مدينة الصويرة تزهو على ايقاعات مهرجان كناوة في دورته 20 ” كناوة موسيقى العالم”

img

المنبر المراكشي : وكالات 

إنطلقت، الخميس 29 يونيو الى غاية يوم السبت 1 يوليوز . فعاليات مهرجان “كناوة.. موسيقى العالم”، في دورته 20  وككل سنة، افتتحت فرق موسيقية تقليدية مغربية المهرجان، وجالت في أهم أزقة المدينة القديمة (المصنفة تراثا إنسانيا عالميا). حضره أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك محمد السادس . والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، ونايلة التازي مديرة مهرجان كناوة، ولمياء بوطالب، التي تشغل كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية، ومحمد ساجد وزير للسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ووزير الاتصال محمد الأعرج. وعبد الفتاح لبجيوي والي جهة مراكش أسفي وشخصات برلمانية ومنتخبين واعلاميين ومهتمين بالفن لكناوي .  وشخصات سياسية وحقوقيين .
وأصطف جمهور غفير من المغاربة والسياح الأجانب، لمتابعة استعراض تلك الفرق، ومن بينها فرق موسيقية لنساء “كناوة” وفرقة “عيساوة الصويرة” (موسيقى إحدى الطرق الصوفية بالمغرب).
وقدمت الفرق، الأهازيج الشعبية والإفريقية ووصلات موسيقية، رافعة أعلاما ملونة ترمز كل واحد من إلى دلالة في التراث الشعبي لتلك الفرق الموسيقية التي احترفت فن كناوة الصوفي.
وحمل أعضاء الفرق أعلام بألوان مختلفة، وارتدوا ألبسة تقليدية مغربية، وتراقصوا على نغمات “الكنبري” (آلة وترية تستعمل في العزف) والطبول والقراقب (آلات نحاسية تستعمل في العزف)، وحملوا البندير (آلة موسيقية شعبية تشبه الدف).
وتعتبر فرقة عيساوة من أبرز الفرق الدينية في المغرب، وهي تنتمي للتقاليد الصوفية، وتستحضر عبر موسيقاها الله متضرعين له طلبا للعون.
وموسيقى كناوة، تروي معاناة العبيد السود أثناء رحلتهم من بلدهم ومعاناتهم، واستقدامهم للعمل في القصور الملكية، قبل أن يعتنقوا الإسلام، ويؤسسوا طريقتهم الصوفية الخاصة بهم المتأثرة بالطقوس الإفريقية القديمة والعادات الإسلامية المنتشرة حينها في المغرب.
وتتميز مدينة الصويرة، بكونها المعقل الروحي لكناوة في المغرب، الذين اعتنقوا الإسلام في ديارهم الجديدة، وأبدعوا موسيقى صوفية تمزج بين الموروث الأمازيغي والعربي والأفريقي.
ويتشابه أسلوب كناوة مع أسلوبي الجاز والسول التي كانت تعبر عن واقع معاناة الأمريكيين من أصل أفريقي مع الاستعباد والعنصرية.
ويعتبر مهرجان “الصويرة كناوة وموسيقى العالم” أحد أبرز المهرجانات الفنية والثقافية التي تقام في المغرب في فصل الصيف.
وتعرف مدينة الصويرة، المدينة الساحلية على المحيط الأطلسي أو “موكادور”، (من الفينيقية موكدول وتعني القلعة الصغيرة)، إقبالا من السياح المغاربة الذين يأتون من مدن أخرى أو سياح من دول أخرى.
وعرفت مدينة الصويرة بالتعايش بين المسلمين واليهود على مدى قرون، أنتج تراثا حضاريا ومعماريا يميز المدينة الساحلية.
ويشكل المهرجان، حسب المنظمين، تجربة موسيقية فريدة، حيث يعمل على الدمج بين صنوف موسيقية متنوعة، يمتزج فيها فن الجاز والسول بموسيقى كناوة التقليدية، وتتناغم آلات الكنبري والطبول بالقيتارة والساكسفون.
ويستضيف المهرجان أبرز “معلمي كناوة” إلى جانب فرق موسيقية من إفريقيا والكاربي وأفرنسا ،لإقامة عروض فنية مشتركة، والحفلات الموسيقية والمزج الموسيقي المتميز المعروف بـ “الفيزيون” بمشاركة فنانين وفرق من مدن مغربية، ودول الولايات المتحدة ، وألمانيا، وفرنسا، ولبنان ودول جنوب الصحراء.
وبالموزاة مع المهرجان، يُنظم منتدى “أفريقيا المستقبل” الذي يقام بتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ويناقش هذا العام، أدوار نساء أفريقيا في النهوض وتطوير القارة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة