مركز عناية يحتفي بتجربة الفيلسوف عزيز بومسهولي

img

 

نظم مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية بالمغرب في إطار الملتقى الربيعي الثقافي السادس تحت شعار :” القراءة والكتابة صورتان للأمل” ندوة وطنية احتفائية تكريمية على شرف الفيلسوف المغربي عزيز بومسهولي بمشاركة الأساتذة الباحثين والمفكرين :إدريس كثير ومحمد الشيكر وحسن لمودن وعبدالصمد الكباص ومحمد آيت لعميم وحسن أوزال وحسن لغدش وإسماعيل زويريق ومصطفى غلمان، وذلك يوم السبت 1 أبريل 2017 بالقاعة الكبرى للمجلس الجماعي شارع محمد السادس بمراكش .

وجاء في كلمة تقديمية للشاعر والإعلامي مصطفى غلمان رئيس المركز أن الاحتفاء بتجربة البومسهولي الفلسفية هي اعتراف بمكانته وقيمته المعرفية وحضوره البارز ضمن مسار فكري طبع مرحلة شاهقة من تاريخ الفلسفة المغربية والعربية المعاصرة.
كما أن البومسهولي يضيف غلمان جمع وأثرى المتن الفلسفي بعديد إلماعات كانت تأسيسا لتيار جديد في البحث عن معنى الوجود والكائنية، الأخلاق والمدينة، الرغبة في العيش والمشترك..
ودعم نفس المنحى صديقه في السؤال الباحث عبدالصمد الكباص الذي اعتبر بومسهولي اسما لتجربة فريدة  في التفلسف الذي قرن روح المدينة باستضافة حركية المفهوم، إذ جعل منها تأويلا لحدث فلسفي استوطن المكان وأعاد تنظيمه وفجر منابع خلق معانيه، وأعاد صياغة أفقه باعتباره تجربة للجسد، يضيف الكباص.
وتمكن البومسهولي باقتدار من تحويل مفاهيم الجسد والرغبة والغيرية والمدينة والأخلاق إلى منظومة مترابطة لا تستهدف الإنشداد إلى المفارق الذي يحول الأفكار إلى مكان بديل يؤكد الكباص، وإنما إلى  تعيين صيغة متحررة في بناء الوجود الخاص للذات، أي فن العيش باعتباره إعادة ابتكار للعلاقة الملحة مع الغير.
وتوالت بعد ذلك مداخلات وشهادات المشاركين، كإدريس كثير الذي كرس نظريته في إيتيقا الأخلاق ليقنص أسرار تماهي البومسهولي في اعتماد التفكير بؤرة للانهاض وحافزا للجمال.
وعلل كثير تماهي الفيلسوف البومسهولي في اعتماد الرغبة والفرح وطنا للمعرفة وخبرة الحياة  بكون “المعرفة التي تقود إلى معلوم ليست من قبيل الفكر إلا على سبيل معطى المكتسبات الناجزة، وهي أيضا ضرورية للفهم ليس إلا ..”.
في حين قارب الباحث والترجم محمد آيت لعميم على ضوء انشغال البومسهولي بالتأويلية الشعرية، تجربته النقدية لشعرية أدونيس واقترابها من رؤية الذات وجوانيتها وتعاليها عن الوجود. مقدما طفرات عابرة للأزمنة قطعت بين أنا الشاعر وسيرورة نصه ، بين المتنبي وأدونيس ..
الباحث والمترجم حسن لغدش تناول بالتقريب تجربة عزيز بومسهولي نظرية الأسس الفلسفية لنهاية نظرية الأخلاق، حيث الوصول الى الحقيقة العليا التي لايستطيع العقل أدراكها الا بالنظر داخل أغوار النفس.
الحقيقة كما يذهب بومسهولي ليست في العالم الخارجي الذي يعتمد على الحواس وإنما هي في داخل النفس حيث يمكن معرفة الله ومعرفة الحقيقة ومعرفة سبب وجود الإنسان على هذه ألأرض.
هي نفسها الإحالة على الهيجلية التي ارتبطت بمفهوم الحقيقة ونهاية الأخلاق، كون الحقيقة جمع ثقافة الإنسان وكل علومه وتجاربه الروحية المترامية من فنون وآداب ودين وسياسة وتاريخ، بالإضافة إلى تجاربه الشخصية، في نظرية واحدة.
شهادة الباحث حسن أزوال أماطت اللثام عن مفارقات الاشتغال في الحقل الفلسفي بالمغرب، حيث الشعور بالاختناق وفجوة المجتمع داهمة وحسيرة يقول أوزال.
مضيفا أن البومسهولي لم يضعف ولم يهن ولم يحزن على نذب شرور الغيرية، وأن البحث المستمر في آبار الحكمة آلت في نهاية المطاف لنجاح الفعل الفلسفي ورمزيته..
أما قصيدة الشاعر اسماعيل زويريق التي أنشدها بمناسبة الاحتفال بتجربة البومسهولي فكانت كافية بأحسيسها العميقة واندفاعها وحماستها في رفع إيقاع اللحظة لاستعادة جذوة الحياة مع الفلسفة ومع فيلسوف المديمة والأخلاق عزيز بومسهولي.

 

 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة